الرئيسية / الدين / الطهارة والصلاة / حديث مسهب حول الصلاة في الإسلام

حديث مسهب حول الصلاة في الإسلام

الصلاة في الإسلام
حديث مستحب حول الصلاة في الإسلام

مكانة الصلاة في الإسلام عظيمة ، فهي تعتبر الركن الثاني من أركانه بعد الشهادتين ، وقد شرعها الله تعالى، ليظل العبد على اتصال دائم بربه ، وجعلها عز وجل سبباً لتطهير الأرواح ، وتزكية النفوس ، وقد ضرب لها المصطفى ﷺ بأروع مثال حين قال: (( أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يومٍ خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء . قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا )) [رواه مسلم, كتاب المساجد, باب المشي الى الصلاة, عن أبي هريرة رضي الله عنه].

إقرأ أيضاً: ما هي أهمية المحافظة على الصلاة في حياة المسلم.

معنى الصلاة في الإسلام

الصّلاة لغةً هي: الدُّعاء والتضرع والابتهال وقد تعني الرحمة. وهي عبادةٌ وشعيرةٌ مخصوصةٌ لها أَوقات مخصوصة. أما الصلاة شرعاً هي : التوجه لله تعالى بأقوال وأفعال مخصوصة تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم.

فَرْضُ الصَّلاة

فرض الله الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل ذكراً أو أنثى، خمس مرات في اليوم والليلة وأمره بإقامتها في أوقات معلومة قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾[ سورة النساء, آية: ١٠٣]. وجاء عن النبي ﷺ أن أعرابياً سأله: ماذا فرض الله عليَّ من الصلاة؟ قال ((الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئاً )) [رواه مالك وأحمد وابن ماجة, عن ثوبان رضي الله عنه]. وقد فرضت الصلاة في مكة قبل هجرة النبي محمد ﷺ إلى  المدينة المنورة في السنة الثانية قبل الهجرة، وذلك أثناء رحلة الإسراء والمعراج.

أهمية الصلاة

للصلاة أهمية كبرى ومكانة عالية في الإسلام ، فهي:

  • خير الأعمال عند الله، كما جاء عن النبي ﷺ حين قال:(( اعلموا أن خير أعمالكم الصلاة )) [رواه الترمذي, كتاب الإيمان عن النبي, باب حرمة الصلاة, عن معاذ بن جبل رضي الله عنه].
  • وهي عمود الأسلام، أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: (( رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله)) [رواه الترمذي, كتاب الأيمان, باب ما جاء في حرمة الصلاة, عن معاذ بن جبل رضي الله عنه].
  • كما تعتبر الصلاة طريق الهداية والفلاح للمسلم. قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ{٤} أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{٥}﴾ [سورة لقمان].

فوائد الصلاة

إن للصلاة أثراً كبيراً في حياة المسلم وفوائد كثيرة لاتحصى، من أهمها الآتي:

  •  في أدائها إمتثالاً لأمر الله تعالى حيث يقول : ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [سورة النور, آية: ٥٦].
  •  إنها تقوي عزيمة المؤمن وتعينه على تحمل مشاق الحياة. قال تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [سورة البقرة, آية: ٤٥].
  • الصلاة تمحو السيئات، قال تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ﴾ [سورة هود, آية: ١١٤].
  • أن الصلاة سبب لرحمة الله، قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [النور: ٥٦].
  •  أنها تحمي المسلم من الوقوع من المعاصي، قال تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ ﴾ [سورة العنكبوت, آية: ٤٥].

حكم ترك الصلاة في الإسلام

لا يجوز للمسلم الذي تجب عليه الصلاة أن يتركها بحال من الأحوال، ومن تركها متعمداً فقد ارتكب جرماً عظيماً وقد ذم الله تعالى المضيعين للصلاة ، وتوعدهم بالعذاب فقال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾ [سورة مريم, آية: ٥٩]. فلا يجوز لنا أن نترك الصلاة على أية حال، وعلينا أن ننصح من يتهاون في أدائها أو بتركها من أهلنا وزملائنا، ونحذره عاقبة ذلك.

حكم تارك الصلاة

  • تاركها جحودا مع العلم بوجوبها

تارك الصلاة إذا كان قد تركها جاحدا لوجوبها مع علمه بأن الله أمر بإقامتها فحكمه كافر مرتد بإجماع الأمة .

  • تاركها جحودا مع الجهل بوجوبها

من ترك الصلاة جاحدا لوجوبها جهلا منه بوجوبها كحديث العهد بالإسلام لم يحكم بكفره، ولكن يُعَلّم ويؤمر بها.