صوم التطوع والاعتكاف في الإسلام

صوم التطوع والاعتكاف في الإسلام

 

عزيزي القارئ سنعرفك في هذا المقال على صوم التطوع والاعتكاف، حيث سبق أن عرفت في مقالات سابقة معنى الصيام في الاسلام ، وفضله ، وأركانه ، وعرفت أيضا أن صيام شهر رمضان واجب على المسلمين ، وفي هذا المقال سوف تعرف الأيام التي حثنا النبي ﷺ على صومها ورغبنا فيها ، حيث ورد في الحديث النبوي عن أبي أيوب الأنصاري _ رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم )) [ أخرجه مسلم ، كتاب الصيام ، باب استحباب صيام ست من شوال ]. كما ستتعرف في هذا المقال أيضا على أنواع الصوم المنهي عنه ، والاعتكاف.

 

  • صوم التطوع

صوم التطوع هو:  صيام الأيام التي يستحب صومها ، إبتغاء مرضات الله تعالى ونيل رضوانه، واقتداء بسنة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. وتشمل ما يلي:

۱) ستة أيام من شوال ، لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر )).

۲) الأيام الأولى من شهر ذي الحجة ، لما جاء عن النبي ﷺ أنه قال : (( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلي من هذه الأيام العشر ، قالوا يا رسول الله : ولا الجهاد في سبيل الله ، قال : ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء )) [رواه البخاري ].

۳) يوم عرفة لغير الحاج ، وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة ، يقول النبي ﷺ : (( صيام يوم عرفة ، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده )) [ أخرجه الترمذي ، كتاب الصوم ، باب ما جاء في صوم يوم عرفة ، راوي الحديث أبي قتادة رضي الله عنه].

٤) شهر محرم ، فقد ورد في الحديث الشريف عن أبي هريرة _ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل )) [أخرجه مسلم ، كتاب الصيام ، باب ما جاء في صوم المحرم ]. وخصوصاً يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من محرم ، قال ابن عباس :(( ما رأيت النبي ﷺ يتحرى صيام يومٍ فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء )) [ أخرجه البخاري ، كتاب الصوم ، باب صوم يوم عاشوراء ].

٥) شهر شعبان ، فعن عائشة _ رضي الله عنها أنها قالت : (( ما رأيت رسول الله ﷺ أكثر صياماً منه في شعبان )) [ أخرجه البخاري ، كتاب الصوم ، باب صوم شعبان ] .

٦) الأيام البيض ، وهي : الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر ، من كل شهر هجري ، فعن جرير بن عبدالله _ رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ : (( صيام ثلاثة أيام من كل شهرٍ ، صيام الدهر وأيام البيض ثلاثة عشرة وأربعة عشرة وخمس عشرة )) [ أخرجه النسائي ، كتاب الصيام ، باب كيف يصوم أيام البيض ].

٧) يوم الإثنين ويوم الخميس من كل أسبوع ، لما جاء عن النبي ﷺ : (( أنه كان يتحرى صيام الإثنين والخميس )) [ أخرجه النسائي ، راوي الحديث عائشة رضي الله عنها ] .

٨) صوم يوم وإفطار يوم ، لقوله ﷺ : (( أحب الصيام إلى الله صيام داود ، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً )) [ أخرجه البخاري ( كتاب أحاديث الأنبياء ) ، راوي الحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ].

  • الصوم المنهي عنه 

۱) يحرم صوم يوم العيدين وأيام التشريق ، لما جاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : (( أن رسول الله ﷺ نهى عن صيام يومين ، يوم الفطر ويوم النحر )) [ أخرجه مسلم ، كتاب الصوم ، باب النهي عن صوم العيدين ] ؛ وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله أمر من ينادي بمنى (( أن لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب وبعال )) [ اخرجه الطبراني ( في المعجم الكبير ) ] .

۲) يحرم استقبال رمضان بصوم يوم أو يومين ، فقد ورد في الحديث الشريف عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال : (( لا تتقدموا الشهر بصيام يوم أو يومين ، إلا أن يوافق ذلك يوماً كان يصومه أحدكم )) [ أخرجه النسائي (كتاب الصوم) ، أخرجه غيره عن أبي هريرة رضي الله عنه ].

۳) يكره إفراد يوم الجمعة بالصيام ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يصومنَّ أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً قبله أو بعده )) [ أخرجه البخاري ( كتاب الصوم ، باب صيام يوم الجمعة ) ].

٤) يكره الوصال في الصوم ، وهو أن يوصل صوم اليوم الأول بالثاني ، فقد ورد في الحديث الشريف عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ نهى عن الوصال في الصوم .

٥) يكره صوم الدهر ، وهو صيام السنة كاملة ، لما جاء عن النبي ﷺ أنه قال : (( لا صيام لمن صام الدهر )) [ أخرجه البخاري ( كتاب الصوم ، باب صوم داود ) ، راوي الحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ].

  • الاعتكاف في الإسلام

تعريف الاعتكاف : هو البقاء في المسجد للعبادة ، تقرباً إلى الله عز وجل ، مع نية الاعتكاف.

حكم الاعتكاف : مستحب ، فقد روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : (( كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان )) [ أخرجه البخاري ( كتاب الاعتكاف ، باب الاعتكاف في شهر رمضان ) ].

ويستحب للمعتكف : أن ينشغل بطاعة الله تعالى ، كالصلاة وتلاوة القرآن ، والذكر ، والدعاء ، وقراءة العلم ، وأن لا يتكلم إلا بخير ، ولا يسب أو يشتم ، ويتجنب اللغو ، وما لا يعنيه من الكلام .

ويبطل الاعتكاف : بالخروج عمداً من المسجد لغير حاجة ضرورية ، وبالجماع.