حساب الثلث الأخير من الليل
حساب الثلث الأخير من الليل
حتى يتم حساب الثلث الأخير من الليل يجب فى البداية أن نقوم بتحديد عدد ساعات الليل، وهذا عن طريق تحديد الوقت الذي تكتمل فيه عتمة الليل (أذان العشاء) إضافة إلى وقت طلوع الفجر الواضح ، لكن ساعات الليل قد تختلف بناء على عدة أمور وهى:
موقع المنطقة التي تسكن فيها فهناك مناطق يكون فيها الليل أطول من مناطق أخرى.
أي فصل من فصول السنة ففي فصل الشتاء يكون طول الليل أطول من فصل الصيف.
وبالتالى فان طول الليل هو متغير من مكان لمكان ومن فصل الى اخر، وفي أي وقت ترغب بحساب ساعات الليل وذلك بحساب الوقت من أذان العشاء إلى أذان الفجر، وهناك بعض المناطق المأهولة بالسكان لا تتجاوز فيها ساعات الليل الأربع ساعات، وبعض المناطق قد يصل طول الليل إلى 17 ساعة، ولكن في القارتين القطبيتين فإن طول الليل يصل إلى 24 ساعة ولكنّهما غير مأهولتين بالسكان
صلوات الثلث الأخير من الليل
حيث يوجد لها الكثير من الطرق والحالات التي يجوز أداؤها فى الثلث الأخير من الليل كالصلاة والدعاء والاستغفار وغيره، ومن أهمها صلاة التهجد، حيث ينام من أراد أداء صلاة التهجد ولو نومة يسيرة، ثم بعد ذلك يقوم في منتصف الليل فيصلي ركعتين خفيفتين، ثم يصلي بعد ذلك ما شاء من ركعات، ويجب أن تكون صلاته ركعتين ركعتين، فيسلم بعد كل ركعتين، وبعد أن يتم ما أراد من صلاة التهجد يوتِر بركعة واحدة وهذا كما كان يفعل النبي محمد _صلى الله عليه وسلَّم_، ويجوز له كذلك أن يوتر بثلاث ركعات، أو بخمس، وقد ورد عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يصلِّي من اللَّيلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً؛ يوتِرُ من ذلكَ بخمسٍ لا يجلسُ إلَّا في آخرِهنَّ، وكحديثِ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها أنَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يصلِّي من اللَّيلِ تسعَ ركَعاتٍ لا يجلسُ فيها إلَّا في الثَّامنةِ، فيذكرُ اللَّهَ ويحمَدُهُ ويدعوهُ، ثمَّ ينهضُ ولا يسلِّمُ، ثمَّ يقومُ فيصلِّي التَّاسعةَ، ثمَّ يقعدُ فيذكرُ اللَّهَ ويحمدُهُ ويدعوهُ، ثمَّ يسلِّمُ تسليمًا يسمِعُناهُ، ثمَّ يصلِّي ركعتينِ بعدما يسلِّمُ وهوَ قاعدٌ، فتلكَ إحدى عشرةَ ركعةً، فلمَّا أسنَّ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- وأخذهُ اللَّحمُ، أوترَ بسبعٍ وصنعَ في الرَّكعتينِ مثلَ صُنعِهِ في الأولى، وفي لفظٍ عنها: فلمَّا أسنَّ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- وأخذهُ اللَّحمُ أوترَ بسبعِ ركعاتٍ لم يجلس إلَّا في السَّادسةِ والسَّابعةِ، ولم يُسلِّمْ إلَّا في السَّابعةِ، وفي لفظٍ: صلَّى سبعَ ركعاتٍ، لا يقعدُ إلَّا في آخرِهنَّ).
