Uncategorized

اجمل مقالة تاريخية عن الحضارات القديمة في امريكا الوسطى والجنوبية

اجمل مقالة تاريخية عن الحضارات القديمة في امريكا الوسطى والجنوبية؟  

1- قبل أن يكتشف الأوروبيون القارات الجديدة في القرن الخامس عشر الميلادي، ويحتلونها بقوة الجيوش والأساطيل والأسلحة المتفوقة، ويسمونها قارة أمريكا الشمالية وقارة أمريكا

الجنوبية ويطلقون عليهما معا تسمية العالم جالجديد، شهدت أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية في تاريخهما القديم والوسيط قيام حضارات مزدهرة لا تقل شأنا عن حضارات العالم القديم .. فما قصة هذه الحضارات القديمة في أمريكا الوسطى والجنوبية

 
2- الموقع الجغرافي للحضارات الأمريكية القديمة

نشأت الحضارات القديمة في أمريكا الوسطى والجنوبية في مواقع عديدة، أهمها

1- هضبة المكسيك وهي الموقع الجغرافي الذي نشأت فيه حضارة الأزتك، ومن أهم

مراكزها الحضارية القديمة مدينة توتشيتلان ( موقع مدينة المكسيك الحالية

2- الأراضي المنخفضة لشواطئ أمريكا الوسطى : وهي الموقع الجغرافي الذي نشأت

فيه حضارة المايا، ومن أهم مراكزها الحضارية القديمة منطقة يوكاتان ( جنوب المكسيك) وتضم حاليا معظم جمهوريات أمريكا الوسطى

3- الشاطئ الغربي لأمريكا الجنوبية: وهو الموقع الجغرافي الذي نشأت فيه حضارة

الأنكا، ومن أهم مراكزها الحضارية القديمة منطقة الأنديز بأمريكا الجنوبية

3- السكان الأصليين للحضارات القديمة في أمريكا الوسطى والجنوبية: اختلف المؤرخون حول أصل السكان القدماء لأمريكا الوسطى والجنوبية، فمنهم من يقول أن نشأتهم كانت فيها، ومنهم من يقول بأنهم جاءوا قديما من بلدان البحر المتوسط، ويرجح بعض المؤرخين أن أصل سكان الحضارات القديمة في أمريكا الوسطى والجنوبية يرجع إلى هجرات قديمة متتالية من أمريكا الشمالية كانت قد جاءت إليها من آسيا عبر مضيق بيرينج، ومن هذه الهجرات القديمة تشكلت تجمعات تمكنت من

الاستقرار وإنشاء الحضارة، ومن أهم هذه التجمعات :

1- تجمع قبائل ناهوان : التي جاءت من شمال المكسيك واستقرت في هضبة

المكسيك وأنشأت إمبراطورية حضارة الأزتك

2- تجمع قبائل المايا : التي جاءت من هضبة المكسيك واستقرت في جنوب المكسيك

وأنشأت الإمبراطورية الأولى لحضارة المايا، ثم انتشرت جنوبا في أمريكا الوسطى( هندوراس وجواتيمالا والسلفادور حاليا وأنشأت الإمبراطورية الثانية الحضارة المايا

3- تجمع قبائل الأنكا : التي هاجرت من أمريكا الوسطى باتجاه أمريكا الجنوبية واستقرت في منطقة الأنديز وأنشأت إمبراطورية حضارة الأنكا التي توسعت وشمل تأثيرها مناطق عديدة تدخل في وقتنا الحاضر ضمن أراضي ( كولومبيا وبيرو و بوليفيا حاليا)

مظاهر الحضارات القديمة في أمريكا الوسطى والجنوبية :
أهم مظاهر حضارة الأزتك

1- المظاهر السياسية: تمتع حكام إمبراطورية حضارة الأزتك بسلطة مطلقة وكان يساعدهم في الحكم مجلس شعبي كان يعتبر أكبر هيئة حاكمة ويتكون من ممثلين للعشائر (ممثل واحد لكل عشيرة ) تنتخبه العشيرة على أساس ما يتحلى به من صفات تؤهله لتمثيلة

المظاهر العسكرية : قامت إمبراطورية حضارة الأزتك على الغزو والنهب وشن الحرب وفرض الضرائب على الشعوب الخاضعة لها، وكان السلاح الرئيسي للمحاربين حراب ثقيلة الوزن يقذفونها على العدو بواسطة قاذفة، وكانوا يستخدمون الأقواس والسهام والسيوف والقواطع الخشبية والأحجار الصلبة الحادة المركبة على الهراوات

3 – المظاهر الاجتماعية: تميز المجتمع في حضارة الأزتك بطابع العشيرة في بادئ

الأمر، ثم انقسم إلى فئات أهمها

أ – الفئة العليا: وهي الفئة التي تميزت حياتها بالبذخ والرفاهية لما تمتعت به من نفوذ وثراء

الفئة التي تكونت من جميع الرجال الأصحاء المدربين على الحرب المستعدين لتلبية نداء الخدمة العسكرية

ج- فئة المزارعين : وهي الفئة التي كانت تمارس زراعة المحاصيل العديدة مثل

البقول والقرع والفلفل الأحمر والطماطم والبطاط والكاكاو والتمباك

د- فئة الأرقاء وهي الفئة التي تكونت من أسرى الحروب ومن أبناء العائلات الفقيرة ومن المجرمين ومن المسرفين الذين يبعثرون ما يملكون حتی الإفلاس ومع ذلك، فقد كان في استطاعة الأرقاء تغيير سلوكهم والزواج وامتلاك الثروات والتحرر من الرق وبإمكان أطفالهم أن يصبحوا أحرارا من بعدهم

4 – المظاهر القانونية، كانت المظاهر القانونية في حضارة الأزتك على درجة من

التقدم حيث كانوا يشددون في معاقبة من يقترف أي جريمة وخاصة الرشوة

وسوء استغلال الوظيفة والسرقة، وكانوا ينظرون إليها كجرائم خطيرة و كانوا لا

يسجنون المجرمين بل يحكمون عليهم أن يكونوا رقيقا لفترة معينة، والعدالة كانت تستهدف تعويض الشخص الذي وقع عليه الضرر أكثر من الانتقام د المعتدي

5- المظاهر الثقافية : كان الأباء في حضارة الأزتك يقومون بتعليم أبنائهم في المنازل فإذا بلغوا الخامسة عشرة يرسلونهم إلى مدرسة العشيرة ليتلقوا دروسا في الوطنية والحرب والتاريخ والمعتقدات. وكان للمعابد مدراس خاصة تسمى ( کالمكاك ) للإعداد لوظائف الكهنوت، حيث كان التعليم فيها مناسبة ومعقد ويتعلم فيها الكتابة التصويرية المقدسة وحفظ الأغاني والأناشيد والأساطير والآداب الدينية للأزتك . وكان الصوم وتهذيب النفس جزءا من نظام التعليم والذين يتفوقون في تلك المدارس يحصلون على أعلى الوظائف في المعابد المظاهر الدينية: كان لسكان حضارة الأزتك القدماء عباداتهم ومعبوداتهم الوثنية العديدة وأهمها:

أ – عبادة إله الحرب : الذي كانوا يعتقدون أنه يجعل النصر في الحروب من نصيب أتباعه ويقدمون له القرابين

ب – عبادة اله الشمس : الذي كانوا يقدمون له القرابين ويعتقدون أنه هو الذي يمنح الضوء .

ج- عبادة إله المطر : الذي كانوا يقدمون له القرابين اعتقادا منهم بأنه هو الذي ينزل المطر ويمثل الحب والحياة المظاهر العمرانية : ازدهرت مظاهر العمران في حضارة الأزتك، ومن أهم تلك المظاهر بناء المعابد لآلهتهم الوثنية التي كانوا يبنونها فوق أهرامات ترتفع فوق ساحات كبيرة، وبناء الساحات الكبيرة التي يجتمع فيها الشعب لرؤية الطقوس

التي تقدم فيها القرابين أمام المعابد، وبناء منازل المدينة التي يسكن فيها أبناء

الشعب

أهم مظاهر حضارة المايا

المظاهر السياسية تكونت إمبراطورية حضارة المايا من الإمبراطورية الحضارة المايا أية حكومة مركزية قوية في أي وقت من الأوقات، لأنها كانت مجموعة من المدن المستقلة بعضها يحكم كل منها معينة يتوارث أفرادها المنصب . وعلى الرغم من أن أبناء حضارة المايا كانوا ينزعون دوما نحو وحدة مدن الإمبراطورية في اتحاد واحد وينجحون في تحقيق ذلك أحيانا، إلا أنه غالبا ما كان ذلك الاتحاد التفكك المظاهر الفكرية : استخدم شعب حضارة المايا كتابة تصويرية تشبه ا الكتابة الهيروغليفية المصرية القديمة، حيث استعملوا فيها العلامات والإشارات كرموز للتعبير عن معاني الأشياء. وقد احتفظ الكهنة ورجال الحكم بالمعرفة العلمية وفن الكتابة والتراث العلمي، وتركوا المئات من كتب التاريخ والفلك والرياضيات وسجلوا في كتب الفلك أوقات كسوف الشمس وخسوف القمر بدقة وعرفوا نوعا من التقويم وطول السنة الشمسية، وكانت السنة عندهم ۱۸ شهرا والشهر ۲۰ يوما، وكانوا يضيفون خمسة أيام إلى عدد أيام السنة لتصبح 365 يوما کالمصريين القدماء، وعلى الرغم من التقدم الفكري لحضارة المايا، إلاأنها لم تتقدم كثيرا في العلوم السياسية والحربية المظاهر العمرانية والفنية : ازدهرت المظاهر العمرانية والفنية في حضارة المايا نتيجة لتوفر الغابات التي استخرجوا منها الأنواع ا الأخشاب، والجبال التي استخرجوا منها الأنواع ا الأحجار، ووفرة نوع نادر من الحصى صنعوا منه الإسمنت الجيري الطبيعي ولقد كانت أعمالهم المعمارية أفضل ماظهر من نوعها في الحضارات القديمة لأمريكا الوسطى والجنوبية بسبب تطور فنونها وأذواقها الجمالية، حيث شيدوا مبان عظيمة ذات سقوف حجرية مقببة وخاصة مبانيهم الدينية، كما بنوا الأهرامات المدرجة (الشبيهة بالأهرامات المصرية المدرجة وفوقها المعابد الضخمة، ولذلك فقد أطلق المؤرخون على أبناء حضارات أمريكا الوسطى والجنوبية تسمية ( الفراعنة ) كما ازدهر فن النحت في حضارة المايا وأصبح من أرقی ما ظهر من فنون النحت في الحضارات القديمة في الأمريكيتين حيث كانت معابدهم تزين بالمناظر المنحوتة

على الحجر نحتا دقیقا مثل معتقداتهم الدينية الوثنية وصفاتها وطقوسها، ومشاهد انتصار ملوكهم، ومناظر طبيعية أخرى مثل الطيور والأزهار والأفاعي

أهم مظاهر حضارة الأنكا

المظاهر السياسية والعسكرية: تجسدت المظاهر السياسية والعسكرية لحضارة

الأنكا في سيطرة الدولة المطلقة على الأراضي والثروات المعدنية والثروة الحيوانية وفي قدرة الدولة على نقل جزء من السكان من المناطق المزدحمة إلى مناطق أخرى غير مسكونة مشابهة لمناطقهم، وقيام الدولة بسد حاجات الناس وصرف ما يلزمهم من المخازن العامة للغلال إذا حدثت مجاعة أو عجزت الحاصلات الزراعية عن سد حاجات السكان، وإعداد الدولة للشبان والفتيان للمهن الصناعية والفنية و خدمة الإمبراطور

۲ – المظاهر الاقتصادية: اعتمد سكان حضارة الأنكا على زراعة الذرة والبطاطس والطماطم وجوز النخيل والفلفل والقطن وأقاموا المدرجات الزراعية على الجبال وأحسنوا تخطيطها واعتنوا بقوة جدرانها واستعملوا المخصبات ( الأسمدة ) الطبيعية وقد قسمت الدولة في حضارة الأنكا الأراضي الزراعية إلى ثلاثة أقسام : القسم الأول لحكام الأنكا، والقسم الثاني للمعابد والقسم الثالث للشعب وهو أكبر الأقسام حيث كانت الأراضي تخصص للعائلات ويعاد تحديد مساحاتها في كل عام حسب عدد أفراد الأسرة وقد عرف سكان حضارة الأنكا صناعة الأسلحة وصناعة الأدوات الزراعية وأتقنوا صناعات النسيج الصوفية والقطنية إلى درجة تدعو إلى الإعجاب من حيث نعومة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى