الرئيسية / الدين / الطهارة والصلاة / فوائد المحافظة على الصلاة وأثرها في حياتنا

فوائد المحافظة على الصلاة وأثرها في حياتنا

فوائد الصلاة

فوائد المحافظة على الصلاة وأثرها في حياتنا

أثر المحافظة على الصلاة في حياتنا

للصلاة أثر كبير في حياتنا، وفوائد المحافظة على الصلاة عظيمة تعود على المسلم، فنلاحظ في حياتنا العملية أن المسلم الذي يحافظ على أداء الصلاة، يسهل عليه فعل غيرها من الطاعات، وتقوى لديه الرغبة في بذل الإحسان طلباً لثواب الله ، كما أنها تضعف لديه دوافع النزوع للمعصية ، ولهذا كانت الصلاة عنواناً على الفلاح ، ودليلاً على خيرية أصحابها المحافظين على أدائها ، على قيامهم بأمور دينهم ، لأنهم أقاموا عماد الدين ، وأتوا بركنه العظيم ، وبالمحافظة عليها فقد سلكوا طريق عباد الله المؤمنين وخالفوا أصحاب الجحيم ، ونالوا فوائد المحافظة على الصلاة ، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾[سورة التوبة, آية: ١٨]. والمراد بالآية : أي عمارتها بالصلاة والذكر والاعتكاف وغير ذلك مما يرتبط بها من الطاعات، ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (( جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال : إن فلاناً يصلي بالليل فإذا أصبح سرق قال إنه سينهاه ما يقول)) أي ما تحتوي صلاته من القرآن الكريم والذكر. [أحمد: كتاب باقي مسند المكثرين, باب مسند أبي هريرة رضي الله عنه].

فوائد المحافظة على أداء الصلاة

  • أولاً، تعد الصلاة وسيلة الإنسان للارتقاء بالنفس إلى أفق القرآن الكريم وما يأمر به من التزام الخير واجتناب المنكر من الأفعال. لذلك، كلما نسي الإنسان أو أصابته الغفلة عن ذكر الله جاءت الصلاة فذكرته وأحيت معاني الإيمان في قلبه، وكلما ضعف في مقاومة مغريات الحياة فغشيه دنس الذنوب جاءت الصلاة فطهرته ، قال تعالى : ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾[سورة العنكبوت, آية: ٤٥]. نتيجة لذلك، فالصلاة تثبت الإيمان وتنمي في الإنسان الرغبة في فعل الخير ، وتنهى عن الشر وأسبابه، وهذا أمر مشاهد في حياتنا.
  • ثانياً، تعد الصلاة منهج تربية وتعليم متكامل للمسلم. فهي، بأعمالها البدنية وأوقاتها المنتظمة تربية للبدن ، وهي بآثارها الروحية وأذكارها وأدعيتها تهذيب للنفس والوجدان ، وهي بما تتضمنه من قراءة القرآن تغذي العقل وتمد الفكر بكثير من حقائق العلوم والمعارف. نتيجة لذلك يخرج المتقن لصلاته الخاشع فيها وقد صح بدنه ورق شعوره وغذي عقله.
  • ثالثاً، تربي الصلاة أبناء الأمة على النظام والإخاء والمساواة، وتغرس بينهم المحبة والتكافل والتعاون ، وغير ذلك من القيم الاجتماعية المؤدية إلى رقي المجتمع وتقدمه ، فالصلاة تربي المقيم لها أن يكون عضواً نافعاً في المجتمع الذي يعيش فيه ، يعم خيره إخوانه المسلمين حين يجتمع معهم كل يوم خمس مرات ، تحت سقف المسجد الذي يظلهم بظلال المحبة والأخوة في الله.
  • رابعاً، الصلاة عبادة من شروط صحتها الوضوء ، كما يرتبط بها الاغتسال وجوباً في بعض الأحيان وندباً في أحيان أخرى. لذلك، فإن هذا الأمر يجعل الطهارة والنظافة شعاراً لها ، مما يثمر عن المحافظة على أدائها وقاية من الأمراض تؤدي إلى صحة في البدن وقوة في الجسم.
  • خامساً، المحافظة على أداء الصلاة علاج من الأمراض النفسية ، فأداء الصلاة بخشوع يساعد على تهدئة النفس وإزالة التوتر ، لأن الإنسان حينها يشعر بضآلة كل مشكلاته أمام عظمة الخالق وقدرته على تدبير شئون الكون كله ، فيخرج المسلم من صلاته وقد ألقى كل ما يعانيه مما يواجهه من مشكلات وهموم على الله تعالى القوي القادر الرحيم به، وترك أمر تصريفها إليه. ولذلك، نجد القرآن الكريم يوجه المسلمين إلى الاستفادة من هذه الحقيقة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [سورة البقرة, آية: ١٥٣]. وكان رسول الله إذا أهمه أمر لجأ إلى الله بالصلاة، فعن حذيفة رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله ﷺ إذا حَزَبَهُ أمرٌ صَلَّى)) [ أخرجه أحمد, كتاب باقي مسند الأنصار, باب مسند حذيفة بن اليمان رضي الله عنه].
  • في الأخير، لما كانت لهذه العبادة الجليلة من المكانة والأهمية والفوائد العظيمة فقد نالت هذا الاهتمام الكبير في القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة ، وكانت من أحب الطاعات إلى رسول الله ، قال عليه الصلاة والسلام: (( حُبِّبَ إِلَيَّ من الدنيا النساء والطيب وجُعِلَ قُرَّةُ عيني في الصلاة )) [ أحمد : كتاب باقي مسند المكثرين, باب مسند أنس بن مالك رضي الله عنه].