الرئيسية / الدين / الطهارة والصلاة / شرح حديث مكانة الصلاة في الإسلام

شرح حديث مكانة الصلاة في الإسلام

مكانة الصلاة في الإسلام

حديث مكانة الصلاة في الإسلام

نص حديث مكانة الصلاة: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:(( أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يومٍ خمس مراتٍ هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فكذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا )) [أخرجه النسائي, كتاب الصلاة, باب فضل الصلاوات الخمس ]. معنى: “هل يبقى من درنه شيء؟” أي هل يتبقى عليه شيء من الأوساخ والنجاسات مع اغتساله من النهر. “يمحو الله بهن الخطايا” أي تكون سبباً في غفران الله تعالى لذنوبه.

إقرأ أيضاً: فوائد المحافظة على الصلاة وأثرها في حياتنا

شرح حديث مكانة الصلاة

في هذا الحديث يبين لنا الرسول ﷺ مكانة الصلاة وأهميتها بالنسبة للمسلم، حيث يشبهها بنهر يسهل للإنسان الاغتسال منه خمس مرات، فيتطهر من كل ما قد يعلق به من أوساخ وأرجاس، فإن الله تعالى قد فرض على المسلم خمس صلوات في اليوم والليلة، وهي بذلك مثل النهر حيث تصبح بمثابة المصفاة التي تنقي المسلم وتطهره من الخطايا والذنوب التي قد تكون لحقت به أثناء حركته في شئون الحياة في يومه وليلته، فتكفرها عنه، لحديث عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (( ما من امْرِئٍ مسلمٍ تحضره صلاةٌ مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارةً لما قبلها من الذنوب ما لم يُؤْتِ كبيرةً وذلك الدهر كله )) [أخرجه مسلم, كتاب الطهارة, باب فضل الوضوء والصلاة عقبه].

مكانة الصلاة في الإسلام

تعد الصلاة من أهم الأسس التي يرتكز عليها الإسلام في إصلاح النفوس، ومن أفضل العبادات التي أمرنا الله بها بعد توحيد الله سبحانه وتعالى .

والصلاة عبادة تتجلى فيها عبودية المسلم لربه في أبهى صور العبودية؛ بما تشتمل عليه من صورة للخضوع الذي لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى من ركوع وسجود وتذلل وخشوع.

أيضاً الصلاة كَفَّارةٌ للخطايا والذنوب، قال تعالى: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ﴾ [سورة هود, آية: ١١٤].

كما أن الصلاة عبادة تشتمل على صور من عبادات أخرى مطلوب من المسلم أداؤها ، فالذكر والدعاء وتلاوة القرآن، عبادات نجدها جميعا في الصلاة ، وبذلك تصبح الصلاة طاعة تؤدي إلى طاعات أخرى مما يكثر معه الثواب ويعظم الأجر .

والصلاة تعتبر حاجز بين العبد والمعاصي، فهي تمنع العبد في الوقوع في المعصية؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [سورة العنكبوت, آية:٤٥].